كثيرون كنتُ أصطدم بهم يخفون مكان سكنهم إذا كان من المُخيّم أي مخيّمْ كان ..،، كنتُ أظن الأمر في البداية هو إنكار وجحود للمخيم .. إلى أن اكتشفت أن هناك ألماً حقيقيّاً يعيشه ابن المخيم أو بنت المخيم حينما يخرجان من المخيم : ويكتشف الطرف المقابل ذلك ..؟مما يدعو ابن المخيم إلى إخفاء هذه المعلومة أو الكذب فيها : تجنّباً لأشياء كثيرة من أهمها نظرة الطرف المقابل له وكأن كلمة ( ابن مخيم أو بنت مخيم) مسبة و عيب ..،،ومن خلال ما يصلني من رسائل ..فقد علمت أن مسألة النظرة السلبية لأبناء المخيم تكثر في مجتمعات الجامعات ..وقد كتبت لي قارئة أن صديقتها فارعة الجمال يتسابق الشباب للارتباط بها وعندما يعلمون أنها من سكان (مخيم) يبتعدون لأنها ( ترباية مخيم ) ..،،ولا أعلم ..ما العيب في (ترباية المخيم)..؟.. المخيمات التي قبضت على جمر غربتها .. وعاشت على وعود الانتظار ..،، المخيمات التي أمسكت بـ ( كرت المؤن ) و( برّاكيّات الزينكو) لكي تقتحم العالم المتحضر و تصنع في كل بلدْ منارات يراها حتى العُميان ..،، ما العيب في ترباية المخيم ..و لمَ كل هذا النفور من التعاطي الاجتماعي أو حتى السياسي معه ومع معطياته ..؟ أليس أبناء المخيمات وبشهادة الأمم المتحدة أكثر الناس ذكاء وثقافة..؟؟ ألم يشارك ( وحل المخيم ) في صناعة (جمال العالم) ويقدم للإنسانية جمعاء صورة عن الشاب الذي هاجر قسرا عن وطنه وترك أرضه وماله ومع ذلك لم تتوقف الحياة عنده فكان (عصاميّا) وهو يبني الانسان الحقيقي بداخله رغم الجراح النازفة والتي لم تتوقف لحظة ..؟،يحق لأبناء المخيم أن يفتخروا بمخيمهم أينما حلّوا وأينما كانوا ..وهم وحدهم من يرفضون الطرف الآخر ..ولا يحق للطرف الآخر أن يرفضهم أو يقلل من شأنهم ..وعندما يقولون (ترباية مخيم) ..فليفتح ابن المخيم فمه على الآخر و يقول : نعم : ترباية مخيم وإني لأفخر بذلك ..،، abo_watan@yahoo.com التاريخ : 10-07-2008 |